إن مرض هشاشة العظام مرض شائع يصيب نصف السيدات وثلث الرجال فوق سن السبعين و يؤدي إلى ضعف تدريجي للعظام بحيث تصبح ضعيفة و سهلة الكسر. فالعظام الطبيعية تشبه قطعة الإسفنج المليء بالمسامات الصغيرة. أما في حالة الإصابة بهشاشة العظام فيزداد حجم المسامات وتصبح العظام أكثر هشاشة.
وحيث أن مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة والتي قد تنشأ بدون ألم لذلك فإنه من الضروري جدا أن نبني عظاما قوية في شبابنا، ونحافظ عليها مع تقدم العمر.و إذا لم يتم الوقاية من هذا المرض أو علاجه فيمكن للمرض أن يزيد دون حدوث أعراض إلى أن يحدث كسر في العظام و خصوصا في عظام الفخذ و الرسغ و العمود الفقري.والكسور التي تصيب عظام فقرات العمود الفقري قد تجعل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام ينقصون في الطول ، وقد تصبح ظهورهم منحنية بشدة ومحدبة.
السن: يزداد العظم هشاشة كلما تقدم سن الشخص. فكلما تقدم العمر كلما قلت كتلة العظام بمعدل 0,3% لدى الرجل و0,5 % لدى المرأة سنوياً. وهذا الفقدان يقع من منتصف سن العشرينات ويزداد المعدل فوق سن الأربعين ولا سيما بعد انقطاع الدورة الشهرية حيث يزداد معدل الفقدان ليصبح 2-3 % سنويا لتصبح العظام هشة رقراقة مما يعرضها للكسر بسهولة.
الجنس: تزداد نسبة الإصابة في السيدات عنها في الرجال لأن النساء لديهن كتلة عظمية أقل من الرجال. كما يحدث ضعف في العظام مع التغييرات الهرمونية التي تصاحب انقطاع الدورة الشهرية نتيجة التوقف التدريجي في إنتاج هرمون الإستروجين و الذي يوفر حماية للعظام. و تحدث الإصابة بهشاشة العظام في الرجال في مرحلة عمرية متأخرة عن النساء بنحو عشرة أعوام.
وجود تاريخ مرضي لكسر: سواء كان الكسر في المريض ذاته أو أحد والديه
وزن المريض: تزداد هشاشة العظام في المرضى الذين يعانون من نحافة شديدة
انقطاع الدورة الشهرية في السيدات: سواء كان ذلك طبيعيا أو نتيجة جراحة
التدخين و الكحوليات
قلة تناول الكالسيوم أو نقص في امتصاصها. انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس. عدم ممارسة الرياضة بشكل كافي
الأدوية: هناك بعض الأدوية التي تساعد على حدوث هشاشة العظام و لا سيما الكورتيزون. بالإضافة لبعض الأدوية التي تعالج الصرع و الأدوية التي تساعد على سيولة الدم.
على الرغم من أن الأشعات العادية قد تظهر تغيرات تدل على وجود هشاشة في العظام إلا أن هذه التغيرات لا تظهر إلا في الحالات الهشاشة المتقدمة و لذا فالأشعة العادية غير دقيقة في التشخيص.
الطريقة الجيدة للتأكد من وجود هشاشة العظام و تحديد شدته هو بإجراء اختبار كثافة العظام.
و يمكن قياس كثافة العظم بطرق مختلفة، وأفضلها القياس بواسطة استعمال جهاز قياس كثافة العظام
لأنه أدق طريقة لمعرفة قوة العظام.
و يحتاج لعمل هذا الاختبار
العلاج الدوائي
العلاج الهرموني
و ذلك يتناول هرمون الإستروجين الذي يتوقف إنتاجه مع وقف الدورة الشهرية. و هذا العلاج يساعد أيضا على تقليل الأعراض المصاحبة لانقطاع الدورة. و يجب أن يكون العلاج الهرموني تحت إشراف أحد أطباء أمراض النساء لتجنب حدوث أي أعراض جانبية.
البيسفوسفونات
البيسفوسفونات هو علاج غير هرموني يعمل على وقف مفعول الخلايا المسؤولة عن تكسير العظام . ومن خلال هذا المفعول فإن هذه الأدوية تساعد على منع المزيد من فقدان المادة العظمية في المرضى الذين قد فقدوا بعضها بالفعل. و بعض هذه الأدوية يمكن تناوله مرة واحدة في الأسبوع.
فيتامين د
و هو ذو فائدة خاصة للنساء المسنات ذوات كتلة عظمية قليلة حيث يساعد على امتصاص الكالسيوم بالإضافة لتأثيره على خلايا العظام حيث يحفزها على ترسيب الكالسيوم في العظام.
الكالسيوم
يتم إعطاء إضافات الكالسيوم للنساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام. وتكون عادة في شكل أقراص للمضغ أو مشروبات فوارة.